الشيخ محمد آصف المحسني

مقدمة الكتاب 2

الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة

النقود . وفي أثناء التدوين وآخره انتبهت إلى ضعف بعض المصادر الحديثية وضعف بعض الأسانيد ، خلافا لما هو المشهور بين الفقهاء ، فأمسكت من طبع الكتاب ، رغم اتلاف الوقت وصرف المال عليه ، فانا للّه وإنا إليه راجعون واحتسب ذلك عند الغفور الكريم « 1 » . ثم بعد ذلك وفقني اللّه تعالى لتأليف كتاب مشرعة بحار الأنوار في جزءين . فقد ميزت الروايات المعتبرة عن غير المعتبرة في جميع بحار الأنوار . بأسلوب حسن مختصر ، اعتمادا على كتابنا ( بحوث في علم الرجال ) ( الطبعة الرابعة ) . المتضمن لأصولنا في التوثيق وعدمه ، ووفق اللّه تعالى أحد الخيرين - وهو الشيخ النفسي - ، أيده اللّه للخيرات في مستقبل عمره ، كما وفقه لها في ماضي عمره ، لطبع مشرعة بحار الأنوار في بلدة قم المشرفة ، ثم قام بطبعة ثانية بعض المهتمين بنشر الكتاب في بيروت - عاصمة لبنان بوساطة بعض الفضلاء الأبرار - وفقهم اللّه تعالى - الذي لا اذكر اسمه تحفظا عليه في موطنه المغصوب . وهذا الكتاب بعد نشره ، وجد له مخالفون وموافقون حسب العادة في كل شيء جديد ، فذكروا له مدائح وردوا عليه ردودا واهية ، وكلهم مأجورون لنيتهم الصادقة ، وعمدة ثناء الموافقين عليه هو تمكينهم من التمييز بين الأحاديث المعتبرة وغير المعتبرة ، والإجتناب عن الاعتماد على منقولات الجاعلين والمجهولين بمجرد نسبتهم أقوالهم إلى النبي الكريم - صلّى اللّه عليه وآله - وأوصيائهم عليهم السلام .

--> ( 1 ) الاجزاء الستة المذكورة موجودة فعلا في مكتبة الحوزة العلمية لخاتم النبيى في كابول .